حلق العرض الصوفي “التخميرة” للفنان مراد باشا في نسخته الجديدة نحو عوالم موسيقية صوفية متجددة في توزيع موسيقي جديدة وأغان جديدة بأصوات يكتشفها الجمهور للمرة الأولى مساء أمس بالملعب البلدي بجمال بجمهور مهرجان أم الزين الدولي بجمال في دورته الرابعة – 18 جويلية-24 أوت 2024 –


وطور مراد باشا في اللوحات التعبيرية لعرض “التخميرة” الذي يبدأ بإعتلاء كوكبة من الفتيات في لباس تقليدي تونسي وشبان بملابسهم البيضاء رافعين شموعا رصت بتنسيق متناهي على طبق فضي اللون لأداء لوحة راقصة صاحبت افتتاح العرض بالصلاة على الرسول في “الله الله” ثم قدم المنشدون “يا خمار” و”يا أهل الشمائل” و”يا صاحب الجاه”، و”يا راكب عل الحمراء”، و”أم الزين الجمالية” من التراث الموسيقي الصوفي الجمالي، و”يا بية”، و”يا شاذلي يا بلحسن” و”يا اللارا” واختتم بأغنية “مريومة” من التراث الموسيقي المنستيري.

وتنوعت اللوحات التعبيرية المستوحاة من التراث التونسي العريق التي وقع فيها توظيف الشموع، والقلة، والكانون والبخور، و”السناجق” حسب التسمية الشعبية المحلية وهي أعلام كبيرة في علاقة بالطرق الصوفية والمردين لكل زاوية أو طريقة صوفية.
وكان جمهور مهرجان أم الزين الدولي بجمال المعروف بعشقه للموسيقي الصوفية وبعراقة الرصيد الموسيقي الصوفي لجمال يتمايل في تناسق مع شطحات الراقصين والراقصات على الركح واستطاع عرض “التخميرة” شد الجمهور قرابة الساعتين.
وأفاد الفنان مراد باشا في تصريح لوكالة تونس أفريقيا للأنباء إثر عرض “التخميرة” أنّه انطلق جولته الصيفية في عرض “التخميرة” في نسخته الجديدة من جمال ويفتتح مساء اليوم مهرجان قفصة ثم يشارك في مهرجانات توزر والمنستير وحلق الوادي وقابس والمنيهلة وقليبية وطبرقة وبوقرنين وبنبلة.
ويحاول مراد باشا دائما التجديد في التوزيع مع المحافظة على الموروث الموسيقي الصوفي التونسي فأدخل في هذه النسخة نوبات جديدة، وتوزيع موسيقي جديد بين الناي والكمان والأورغ والقيتار. وقدم لأوّل مرة “يا صاحب الجاه” في المجرد في توزيع جديد لمراد باشا مع مزج بين المنشد والكورال.
وشملت مستجدات “التخميرة” أغنية “من ذاق بحاله نادي الشيخ بودربالة” التي أداها الفنان إبراهيم خليل وأغنية “يا بية” وأغنية ” يا عبيد ابي” التي أداها الفنان الشاب آدام اللبان الذي صعد مساء أمس لأوّل مرة على الركح في “التخميرة ” وهو صوت جميل.
وسيكون عرض التخميرة في مهرجان المنستير الدولي يوم 28 جويلية الجاري فنيا هو نفسه غير أنّ عدد العناصر على الركح سيكون أكثر من 51 عنصر خاصة أنّ العرض سيكون احتفاليا. وستتسم بداية العرض بمداخلات شعرية حول حكاية “التخميرة” وضيوف شرف من الفنانين الذي سيقدمون بعضا من أغانيهم حسب مراد باشا.
وأكد الفنان إبراهيم الذي انطلقت تجربته مع “التخميرة” منذ رمضان الماضي بأنّها تجربة ثرية وأبرز ما يميزها “التناسق بين عناصر المجموعة وسهولة الاندماج معهم فمراد باشا يجعلك تعمل بأريحية”
واختارت هيئة مهرجان أم الزين الدولي برمجة “التخميرة” قبل سهرة الافتتاح التي سيؤثثها الفنان مرتضي الفتيتي يوم 27 جويلية الجاري وذلك ضمن إستراتيجيتها لاستقطاب الجمهور حسب ليلى بن ذياب مديرة مهرجان أم الزين الدولي.