أمطار هامة متوقعة في الأسبوع الأول من فيفري |
بعد خمس سنوات عجاف تميّزت بقلة الأمطار والجفاف… عمت الفرحة بلادنا واستبشر الجميع بعد نزول كميات هامة من الأمطار في بداية هذه السنة الفلاحية التي تلوح ممطرة ورطبة والحمد لله… وبداية من الليلة سيشملنا منخفض جوي جديد (أخدود بارد) ليتواصل إلى الغد 29 جانفي 2025، في انتظار منخفض ثان في بداية شهر فيفري، والذي سيحمل لنا بشائر نزول كميات أخرى من أمطار الخير.. بينما اصبح المنخفض 3 الذي كان متوقعا، غير مؤكد في انتظار التحديثات القادمة.. في هذا الإطار كان لنا حوار مع الأستاذ عامر بحبة الباحث في المخاطر الطبيعية والخبير في طقس تونس وأستاذ مبرز في الجغرافيا الذي أجاب عن أسئلتنا برحابة صدر … ودون مجاملة يستحق كل الاحترام والشكر والتقدير وأثبت خلال تدخلاته في عديد الإذاعات والقنوات المسموعة والمرئية كفاءة عالية واحترافية لا نظير لها …
- لو تقدم لنا حوصلة للمنخفض الجوي الأخير الذي مرّ على بلادنا؟
أولا تواصل المنخفض الجوي الأخير على امتداد أكثر من أسبوع وشمل جل مناطق البلاد التونسية… وكانت كمية الأمطار هامة جدّا لا سيما في الشمال وفي السواحل الشرقية، باستثناء ولايات قفصة وتوزر وقبلي أين كانت الأمطار أقل من بقية الولايات… وقد تجاوزت الكميات 250 مم في طبرقة وعين دراهم 219مم ونفزة 178 مم وبني مطير 176 مم … بالإضافة إلى نزل كميات هامة من الثلوج في مرتفعات تالة وفوسانة والقصرين وجبل الشعانبي وجبل السلوم وجبل مغيلة وبيرين وكسرى ومكثر وبني حازم ومرتفعات الكاف والقصور والعيون والروحية. عنصر آخر هام جدّا وهو جريان الأودية بقوة وكثافة مرتفعة خاصة في شمال تونس وكميات كبيرة منها غمرت السدود… وبالنسبة لرطوبة التربة فقد بلغت نسبة هامة جدا إذ تراوحت بين 80% و 100% وهذا العنصر يساهم في تحسين المائدة المائية التي أرتوت وهذا الارتواء سيسهل مرور أكبر الكميات من الأمطار القادمة إلى السدود… عموما يمكن القول بأن هذه السنة ممطرة في انتظار مرور منخفضات قادمة عمّا قريب أواخر جانفي وبداية شهر فيفري …
- بصفتك باحثا في المخاطر الطبيعية … ما هي المخاطر التي تهدد كوكب الأرض وخاصة منطقة البحر المتوسط ؟
ثمة عديد المخاطر التي تتهدد العالم وبالنسبة للبحر المتوسط أبرز المخاطر الطبيعية التي تتهدده هي الفيضانات وخاصة في فصل الخريف عندما تكون هناك منخفضات جوية قوية على غرار ما حصل مؤخرا في النمسا وبرشلونة ومالاقا وحتى صقلية وفرنسا حيث بلغت كميات الأمطار 600مم و700 مم في ظرف زمني وجيز.. والجفاف والحرائق التي تحدث أثناء موجات الحر الشديدة، هناك مخاطر طبيعية أخرى على غرار البراكين والزلازل، وبالنسبة لبلادنا فإن قوة الزلازل لا تتجاوز الـ5 درجات ونادرا ما تجاوزت هذا الرقم بقليل.. أما بالنسبة للتسونامي فهو خطر موجود في العالم، ولكن بالنسبة لمنطقة البحر المتوسط لم يحدث أي تسونامي باستثناء عام 1908 بمدينة ميسينا الإيطالية بسبب حدوث زلزال قوي آنذاك.. وتسونامي هي أمواج المد البحري والتي تحدث بسبب زلزال قوي في البحر …
- وماذا عن التوقعات على المدى القريب وعلى المدى البعيد؟
التوقعات على المدى البعيد لا تكون دقيقة … شخصيا لا أنتهجها ولعلكم تلاحظون ذلك بصفة جلية على صفحتي “المرصد التونسي للطقس والمناخ” وفي كل منشوراتي اعتمد التكهنات على المدى القريب (3 أيام أو 5 أيام أو أسبوع إلى أسبوعين).. لأنها تكون أقرب ما يمكن للواقع… هناك منخفض أول سيشمل بلادنا بداية من اليوم الثلاثاء 28 جانفي 2025 في الليل ويتواصل إلى يوم الغد الأربعاء 29 جانفي وهو عبارة عن أخدود بارد سيمر بسرعة… المنخفض الثاني سيمتد من 01 إلى 5 فيفري 2025 وسيكون أكثر أهمية من حيث كميات الأمطار وكذلك من حيث عدد المناطق التي سيشملها… وبالنسبة لكميات الأمطار المتوقعة خلال المنخفضين فهي تتراوح من 1مم إلى 50مم او 60مم بالشمال ويمكن ان تتجاوزها في منطقة الشمال الغربي… وبالنسبة للوسط تتراوح كميات الأمطار بين 1 مم و20 مم أو 30 مم وفي الجنوب من 1 مم إلى 10 مم أو 15مم.. هذه توقعات النماذج ولكن يمكن أن تكون اكبر بعديد المحطات…
- وأي النماذج أقرب للواقع من خلال تجربتك وخبرتك في هذا المجال؟
حتما هو النموذج الأوروبي لا سيما بالنسبة لتونس ومنطقة البحر المتوسط ثم يأتي النموذج الأمريكي والبريطاني والكندي والفرنسي..
منصور المبروك